العلامة المجلسي
114
بحار الأنوار
وقال عليه السلام : كفاك من لسانك ما أوضح لك سبيل رشدك من غيك . 8 - العدد : روي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال للحسن عليه السلام : قم فاخطب لاسمع كلامك فقام وقال : الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه ، ومن سكت علم ما في نفسه ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه معاده ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وسلم . أما بعد فإن القبور محلتنا ، والقيامة موعدنا ، والله عارضنا ، وإن عليا باب من دخله كان آمنا ، ومن خرج منه كان كافرا ، فقام إليه عليه السلام فالتزمه وقال : بأبي أنت وأمي ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم . 9 - العدد : اعتل أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة فخرج الحسن عليه السلام يوم الجمعة فصلى الغداة بالناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وآله ، ثم قال : إن الله لم يبعث نبيا إلا اختار له نفسا ورهطا وبيتا والذي بعث محمدا بالحق لا ينقص أحد من حقنا إلا نقصه الله من علمه ، ولا يكون علينا دولة إلا كانت لنا عاقبة ، ولتعلمن نبأه بعد حين . 10 - العدد : قال مولينا الحسن عليه السلام : إن الله عز وجل أدب نبيه أحسن الأدب فقال : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ( 1 ) " فلما وعى الذي أمره قال تعالى : " ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا ( 2 ) " فقال لجبرئيل عليه السلام : وما العفو ؟ قال : أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ، فلما فعل ذلك أوحى الله إليه " إنك لعلى خلق عظيم ( 3 ) " . وقال : السداد دفع المنكر بالمعروف ، والشرف اصطناع العشيرة وحمل الجريرة ، والمروة العفاف وإصلاح المرء ماله ، والرقة النظر في اليسير ومنع الحقير ، واللؤم إحراز المرء نفسه وبذله عرسه ، السماحة البذل في العسر واليسر ، الشح أن ترى ما في يديك شرفا ، وما أنفقته تلفا ، الاخاه الوفاء في الشدة
--> ( 1 ) الأعراف : 199 . ( 2 ) الحشر : 7 . ( 3 ) القلم : 4 .